انتخابات باكستان

 

انتخابات باكستان ما بين فوز خان وتشكيك المعارضين

جرت الإنتخابات التشريعية الأربعاء الماضي في باكستان، واحتفل مؤيدو حركة الإنصاف التي يقودها بطل الكريكت السابق عمران خان بفوزه في الإنتخابات التشريعية. وتشير التقديرات التي بثتها كل محطات التلفزيون الخميس إلى أن الحركة هي الفائز الأكبر في الإقتراع بمئة مقعد على الأقل حتى الآن. ويفترض أن يحصل الحزب الفائز على 137 مقعدا في البرلمان ليتمكن من تشكيل الحكومة.

وبينما لم تعلن النتائج رسميا، تحدث حزب الحكومة المنتهية ولايتها عن “عمليات تزوير فاضحة” في الإنتخابات، رافضا التكهنات بفوز خان.

وسجلت عمليات فرز الأصوات تأخيرا كبيرا، فيما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أقل من نصف الأصوات، تم فرزها بعد 13 ساعة على انتهاء التصويت. وبررت اللجنة الإنتخابية الباكستانية التأخير”بمشاكل تقنية” مرتبطة باستخدام برنامج معلوماتي جديد للانتخابات، وقال مدير اللجنة سردار محمد رضا في مؤتمر صحافي إن” هذه الإنتخابات لم تشوبها عيوب، إنها صحيحة وشفافة مئة في المئة” ولكن التأخير في إعلان النتائج يغذي الشكوك في حدوث تزوير، خاصة مع دعم الجيش لخان.

وأعلنت الرابطة الإسلامية الباكستانية-نواز الحزب الحاكم في السنوات الخمس الأخيرة ” رفضها للنتائج بأكملها بسبب مخالفات واضحة وكبيرة” ؛ وأوضحت أن النتائج احتسبت في غياب ممثليها.

وتحدث زعيمها شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف المسجون بتهمة الفساد عن عمليات تزوير واضحة إلى درجة أنها أبكت الجميع.

وعبر بيلاوال بوتو زرداري، زعيم حزب الشعب الباكستاني الذي حكم البلاد من 2008 الى 2013 عن موقف مماثل ووصف نتيجة الإنتخابات بـ” المشينة” ، وأشار إلى أن ممثلي الحزب “طردوا من مراكز التصويت في جميع أنحاء البلاد”.

وفي أثناء سير العملية الإنتخابية خيمت أعمال العنف على الإنتخابات الباكستانية الأربعاء، وأدى أسوأ حوادث العنف هذه إلى مقتل واحد وثلاثين شخصا على الأقل.

حيث قام انتحاري بتفجير نفسه أمام مركز اقتراع في مدينة كويتا جنوب غرب البلاد، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هذا الهجوم.

وفي أماكن أخرى قتل شخصان وجرح آخرون في انفجار صغير واشتباكات.

وقد أدلى ملايين الباكستانيين بأصواتهم لاختيار مرشحيهم من بين عدد من الأحزاب في المقدمة منها حزبا لاعب الكريكت السابق عمران خان ورئيس الوزراء السابق المقال نواز شريف.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها رسميا في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، ومن المحتمل أن تعرف النتائج في وقت مبكر الخميس اليوم.

_pakistan timeline

ولكن المخاوف من التلاعب بعملية الإقتراع وأعمال العنف ظلت تخيم بظلها على مجمل العملية الإنتخابية، وتقول مفوضية حقوق الإنسان أن ثمة محاولات واضحة جدا للتلاعب بعملية الإقتراع وقد يشوبها تزوير.

وقد شارك في العملية الإنتخابية 106 مليون نسمة من سكان باكستان ليدلوا بأصواتهم لانتخاب أعضاء مجلس النواب وأربعة مجالس إقليمية.

_pakistan timeline

وكان قد نشر أكثر من ثلاثمئة وسبعين ألفا من عديد القوات الأمنية لضمان انسيابية عملية التصويت لملئ 262 مقعدا في الجمعية الوطنية،يتنافس عليها المرشحون بشكل مباشر. وليست باكستان غريبة عن الإضطرابات السياسية، ولم تثبت الشهور الأخيرة الماضية أنها كانت استثناء، فالرجل الذي كان قد فاز في الإنتخابات السابقة يراقب التنافس الإنتخابي من السجن بعد فضيحة تكسفت من وثائق بنما قادته الى السجن بتهمة الفساد”نواز شريف رئيس الوزراء السابق”.

وفي مدينة لاهور الباكستانية شرقي البلاد، كانت أول من دخل مراكز الإقتراع سيدة الأعمال مريم عارف. ويحق للنساء في باكستان التصويت في الإنتخابات، على الرغم من أن عددا من النساء غير قادرات على ممارسة حقهن الانتخابي والتصويت حيث يعشن في مناطق محافظة جدا اجتماعيا تحرمهن العادات والتقاليد من ممارسة هذا الحق.

وتحاول السلطات الباكستانية تغيير هذا الواقع عبر قوانين جديدة تنص على أن تكون نسبة 10% من الناخبين في كل منطقة انتخابية من النساء، كشرط لقبول نتائج تصويتها.

–       أهمية هذه الانتخابات:

ظل العسكر يحكمون باكستان بشكل متقطع خلال واحد وسبعين عاما من تاريخ البلاد، وتكمن أهمية هذه الإنتخابات في أنها تؤشر المرة الثانية فقط في تاريخ باكستان التي تسلم السلطة فيها لحكومة مدنية منتخبة من الشعب بعد إكمال فترة ولايتها ولكن مسار العملية الإنتخابية الذي سبق يوم الإقتراع ظل ميرا للجدل حول نزاهة وشفافية هذه الإنتخابات.

للمزيد: تابع الأخبار العالمية.


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.