صيام ذي الحجة
صيام ذي الحجة

موعد عيد الأضحى

موعد عيد الأضحىنشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، أهمية صيام ذي الحجة عن غيره من الأشهر لأنه في يوم عرفة صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية.

وأضاف «الأزهر» عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك أن الصيام من أخصّ العبادات التي عظم الله ثوابها، فقال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» (الخريف: السَّنة، والمراد: مسيرة سبعين سنة). مُتفق عليه.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى خصّ نفسه سبحانه بالمجازاة عليها، فقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ حَسَنَةَ ابْنِ آدَمَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمَ، وَالصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» أخرجه أحمد في مُسنده.

وتابع: أنه كان من سنته صلى الله عليه وسلم صيام التسع الأُول من شهر ذي الحجة، فعَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ» أخرجه أبو داود.

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة، ومكروه بالنسبة للحجاج، مشيرة إلى أن صوم العشر الأوائل للحاج مستحب.

ونوهت بأنه ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى عدم استحباب صوم يوم عرفة للحاج ولو كان قويًا، وصومه مكروه له عند المالكية والحنابلة وخلاف الأولى عند الشافعية؛ لما روت أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ». أخرجه البخارى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ».

وأوضحت أن الحكمة فى كراهة صوم يوم عرفة للحاج، قيل؛ لأنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، فكان تركه أفضل، وقيل: لأنهم أضياف الله وزوّاره، وقال الشافعية: “ويسنّ فطره للمسافر والمريض مطلقا، وقالوا: يسنّ صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلا؛ لفقد العلة”، وذهب الحنفية، إلى استحبابه للحاج أيضا إذا لم يُضعِفه عن الوقوف بعرفات ولم يخل بالدعوات، فلو أضعفه كره له الصوم.

فضل صيام يوم عرفة:

وأوضحت دار الإفتاء إلى أن يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذى الحجة، وصومه لغير الحاج سُنّة مؤكدة؛ حيث صامه النبي صلى الله عليه وسلم وحثّ عليه، مؤكدة أن الفقهاء اتفقوا على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». أخرجه مسلم.

وبهذا فإن يوم عرفة يفكر السنة الماضية و السنة التي تلية، فهنيئا لمن صامه وتقبله المولى عزل وجل منه

ويأتي هذا البيان بعد أن أعلنت دار الإفتاء المصرية أن اليوم الأحد هو غرة شهر ذي الحجة، وبالتالي سيكون يوم الاثنين 20 أغسطس هو يوم عرفة.

 

أما أول أيام عيد الأضحى المبارك فسيكون يوم الثلاثاء 21 أغسطس المقبل بمشيئة الله.

 

وبينت أن يوم عرفة مِن أفضل الأيام، مستشهدة بما قَالَتْه عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ الله فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». رواه مسلم (1348).

تابع أيضاً: هاشتاج ” أحيوا سنة التكبير ” يُفعّل بدخول العشر من ذي الحجة.


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.