قانون الدولة اليهودية وتوابعة على النزاع الاسرائيلي الفلسطيني

وافق الكنيست الاسرائيلي على قانون أثار جدلا واسعا في الساحة يصف البلاد أنها دولة يهودية بامتياز، مما أثار غضب وسخط الأقلية العربية المقيمة بها.

وينص القانون على أنه يحق لليهود تقرير مصيرهم بأنفسهم. كما يجعل من اللغة العبرية اللغة الرسمية للدولة بعدما كانت تستخدم كلغة ثانية في الدولة.

أما عن النواب العرب المتواجدين في الكنيست فقد أجابوا بغضب شديد على القانون ووصف بعضهم القانون ” بأنه عنصري ويؤسس للفصل العنصري”، ولوح أحدهم بعلم أسود ومزق آخرون مسودة القانون.

أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي(بنيامين نتنياهو) بهذا القانون باعتباره “لحظة حاسمة” على حد قولة، وقال “عد 222 عاما من إعلان (ثيودور) هرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة) لرؤيته، حددنا بهذا القانون مبدأ وجودنا الأساسي”.

وأضاف “إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وتحترم حقوق كل مواطنيها”.

ومن الواضح أن القانون الذي تمت الموافقه عليه ينذر بـ التسبب بالمزيد من العزل والاضطهاد من الأقلية الكبيرة في إسرائيل من عرب 48 الذين ظلوا يعمرون طويلا من العنصرية الموجهة ضدهم منذ زمن طويل وبلا جدوى.

نص القانون:

سمي القانون بالقانون الأساسي : إسرائيل بوصفها دولة قومية للشعب اليهودي”. ولهذا يعد هذا التشريع يعرف اسرائيل بشكل أساسي بأنها دولة يهودية أولا وأخيرا.

ويصف اسرائيل بجميع المحافظات بها “المناطق الادارية” والتى هيا 11 محافظة بأنها “الوطن القومي للشعب اليهودي” وحق تقرير المصير هو حق خاص للشعب اليهودي.

كما نص على وضع مدينة القدس على أنها مدينة كاملة موحدة عاصمة لاسرائيل وبالتالي فإنه ضرب بأحلام الفلسطينيين بأن القدس الشرقية ستكون عاصمة دولتهم عرض الحائط.

 

والمثير للجدل أن القانون يشير الى أن العبرية ” لغة الدولة الأساسية” الأمر الذي يهمش مكانة اللغة العربية التي كانت تحتل مكانة ثانية مع اللغة العبرية. ولكن أوضح مكانتها الخاصة وأنها متاحة في جميع الدوائر الحكومية للمتحدثين بها واستخدامها أمام القضاء.

 

وفي إحدى نصوصة شدد القانون على أهمية “تنمية المستوطنات اليهودية بوصفها قيمة وطنية”،

 

أهمية تشريع القانون:

تم تشريع هذا القانون بسبب وضع اسرائيل كدولة يهودية مثيرة للجدل، وظلت موضوع نقاش لزمن طويل وبهذا القانون يتم حسم موقف هذه الدولة بالاعتراف بها وأصبحت قانونا.

 

أما بعض السياسيين اليهود  يرون أن المبادئ المنشأة لاسرائيل. بوصفها دولة لليهود فيما يصف موطنهم القديم تتعرض للتهديد وستكون أقل مكانة ويعفو عنها الزمن في المستقبل، وذلك لأن معدل الإنجاب العالى والمرتفع عند عرب اسرائيل فضلا عن حل الدولتين البديل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني قد تشكل خطرا حقيقيا على الغالبية اليهودية في إسرائيل، وهو ما دعا الحشد الى دعوات لتشريع يهودية الدولة في قانون.

 

وظل مشروع هذا القانون محل نقاش طويل منذ بداية نشأته منذ العام 2011 وقد مر بعدد من التعديلات وقد خففت النسخة النهائية عددا من الفصول التى اعتبرت تمييزية وحذفته نهائيا.

وليس لاسرائيل دستور دائم مثل أي دولة ولكنها قد صنعت عدة قوانين أساسية في خلال فترة وجودها جعلتها تأخذ صبغة الدستور ويعد قانون الدولة القومية الرابعة عشر ضمن تلك التشريعات الأساسية.

 

وبهذا أصبحت قضية اسرائيل كدولة يهودية ذات أهمية متزايدة في بضع السنوات الأخيرة وبالطبع نقطة خلاف محورية بين الإسرائيليين والعرب عامة والفلسطينين خاصة.

كما شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على أهمية اعتراف الفلسطينيين بدولة اسرائيل اليهودية في للنزاع القائم بينهما ويكون هذا في مسودة تقدم لحل النزاع المحتدم.

ولكن قابل الفلسطينيون هذا الشرط بالرفض التام واعتبروه أنه العقبة الأساسية في تحقيق السلام المنشود وهذا ماوصفه بنيامين نتنياهو بأن الفلسطينيين لا يعترفون بحق اسرائيل في الوجود.

وقد أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لن يعترف بوجود اسرائيل كدولة يهودية بالرغم من أن الفلسطينيين قد اعترفوا بدولة اسرائيل من قبل ولا يجب التمادي أكثر من ذلك في هذا الاعتراف.

–        جدوى القانون الذي تكسبه أهميته:

قد اكتسب هذا القانون شعبية كبيرة لدى الإسرائيليين ومؤيديهم ولكنه قوبل بالرفض من عرب إسرائيل الذين يشكلون 20% من سكان البلاد.

ولدى عرب اسرائيل حقوق متساوية بموجب القانون، إلا أنهم يعانون من العنصرية في التعامل واعتبارهم مواطنين درجة ثانية ناهيك عن سوء الخدمات من صحة وتعليم والاسكان.

للمزيد تابع صفحة: أخبار العالم.

 


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.