أزمة كندا
أزمة كندا

 

 

 

كندا ترضخ وتطلب الوساطة مع السعودية نتيجة للصراع الدائر بين السعودية وكندا وردا على رد فعل السعودية الصارم والحازم تجاه كندا تتجه الحكومة الكندية للرضوخ بعد الإجراءات السعودية لتعبر عن رفضها للتدخل في شؤون المملكة وعلاقته الدولة بمواطنيها.

حيث كشفت وكالة “رويترز” أمس الثلاثاء، أن كندا تعتزم السعي إلى الحصول على وساطة لنزع فتيل الأزمة مع السعودية، وقال مصدر مطلع لوكالة “رويترز” إن الحكومة الكندية تعتزم “العمل مع الحلفاء والأصدقاء في المنطقة لتهدئة الأمور، وهو ما يمكن أن يحدث سريعًا”.

وصرح مصدر آخر أن كندا تسعى إلى الحصول على مساعدة بريطانيا، والإمارات، للتوسط في إنهاء الأزمة، ومن جانبه ذكر تجار أوروبيون اليوم أن المؤسسة العامة للحبوب السعودية أبلغت مصدّري الحبوب أنها ستتوقف عن شراء القمح والشعير الكنديين في مناقصاتها العالمية وهو ماأثار قلق الحكومة الكندية، وأضاف التجار أنهم تلقوا إخطارًا رسميًا بذلك من المؤسسة.

ويُظهر بحث كندا عن الوساطة تراجعًا واضحًا عن المواقف التي أغضبت المملكة، وهو ما يعكس تأثير وقوة إجراءات الرياض الصارمة، وفقًا لمحللين.

وقال محللون في تقارير إعلامية غربية خلال الأيام الماضية أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية الصارمة تجاه كندا هي رسالة واضحة لباقي الدول، مفادها أن التدخل في شؤون المملكة، أو محاولة المس بسيادتها خط أحمرغير مقبول وهو ما كان أمرا واضحا وجليا.

وقال جورجيو كافييرو الرئيس التنفيذي لشركة “غلف ستايت أناليتيكس” الاستشارية في مجال المخاطر ومقرها واشنطن:”من الواضح أن هذه الرسالة ليست فقط إلى أوتاوا، بل هي رسالة إلى دول أوروبا، وبقية دول العالم أن انتقاد المملكة العربية السعودية له عواقب”.

ويرى أيهم كامل رئيس مجموعة الشرق الأوسط في مجموعة أوراسيا أن السعودية “أرادت أن تكون كندا صندوق بريد رسالة ليست لأوتاوا فقط ولكن إلى الغرب بأكمله، مفادها: لا يمكنكم إلقاء المحاضرات علينا”.

مدى صحة رد الفعل السعودي

وفي الوقت الذي أعربت فيه كندا عن قلقها الشديد من القرارات السعودية فإنها أكدت على تمسكها بموقفها تجاه الدفاع عن حقوق الإنسان في المملكة وتعليقاتها الخاصة بقضية الناشطات السعوديات المعتقلات التي أثارت كل هذا الجدل حيث أنها تنادى بحقوق الإنسان وحقوق المرأة جزء من هذه الحقوق.

ولكن مراقبين ووسائل إعلام كندية عدة طرحوا أسئلة حول معقولية القرارات السعودية المتتالية ورأى هؤلاء أن هذه القرارات ربما كان مبالغا فيها بصورة كبيرة وأنه كان بإمكان الرياض أن تلجأ إلى خطوات أقل حدة من أجل لفت انتباه كندا للقضية، موضحين أن الرياض ربما هدفت من خلال تلك الإجراءات توجيه رسائل إلى عدة دول غربية لديها انتقادات السجل الحقوقي للمملكة.

وقد اتفقت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية في معرض تعليقها على نفس الرأي الكندي على الإجراءات السعودية ضد كندا إن ” الرد السعودي الانتقامي يعتبر عدوانيا بشكل لا داعي له، ويهدف بوضوح إلى ترويع المنتقدين واسكاتهم”.

وكان مسؤول في الخارجية الأمريكية، قد قال في أول تعليق من واشنطن على الخلاف الكندي السعودي منذ بدئه، إن بلاده طلبت من الرياض معلومات مفصلة عن النشطاء المحتجزين وأضاف المسؤول أن بلاده “تواصل تشجيع الحكومة السعودية على احترام الإجراءات القانونية وإتاحة المعلومات الخاصة بوضع القضايا القانونية”.

ومن جانبه قال فيكتور نادين-ريفسكي ، الباحث العلمي في  معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية ، التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن طرد السفير الكندي من السعودية “هو تكتيك معتاد للقيادة الملكية الجديدة. ويؤكد رد الفعل هذا على صرامة موقفهم، وتصلبهم أمام  كل محاولات فرض وجهة نظر مختلفة، تختلف عن وجهة نظرهم. وتتفاعل قيادة المملكة العربية السعودية بهذه الطريقة مع كل الخطوات تقريباً التي ترى فيها محاولة لفرض وجهة نظر شخص آخر عليها”.

 

 تأثير رد الفعل السعودي على الدولار الكندي:

انخفض سعر الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي، وقد جاء هذا الانخفاض بعد إعلان المملكة تجميد العلاقات التجارية والاستثمارية مع كندا بعد أن استدعت سفير خادم الحرمين الشريفين في ‫كندا للتشاور.

تابع: أخبار السعودية.

 

 


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.