محكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدولية

 

أصدرت محكمة العدل الدولية قرارا بحماية حقوق المواطنين القطريين في دولة الإمارات العربية المتحدة وسط استمرار التوتر الشديد بين الدولتين، بعد أن انضمت إلى مثيلاتها المملكة العربية السعودية، البحرين، جمهورية مصر العربية العام الماضي في مقاطعة قطر،لاتهامها بدعم جماعات إسلامية متطرفة إرهابية وارتباطها الوثيق بالجمهورية الإيرانية.

وكان قد رفع القطريون قضية تمييز ضد الإمارات في يونيو/حزيران الماضي لدى محكمة العدل الدولية بسبب الإضطهاد الذي أصبحت تمارسة الإمارات العربية المتحدة ضد المواطنين القطريين.

وألزمت محكمة العدل الدولية الإمارات بالسماح بلم شمل العائلات القطرية فورا، قبل أن نتظر المحكمة بالكامل في القضية.

كما أمرت المحكمة الطلاب القطريين باستكمال دراستهم في الإمارات.

وبسبب المقاطعة التي حدثت في السابع من يونيو / حزيران الماضي من عام 2017 والتي تمت من قبل السعودية والبحرين ومصر والإمارات، فقد كانت أمرت الإمارات المواطنين القطريين المقيمين على أراضيها بمغادرة البلاد في مهلة أقصاها 14 يوما فقط.

وقد قالت الحكومة القطرية أن الحكومة الإماراتية تقوم بسلسلة من الإجراءات العنصرية والتمييزية ضد المواطنين القطريين، منها طردهم ومنعهم من دخول أو المرور بأراضيها، كما أغلقت مجاليها الجوي والبحري أمامهم.

وقد إعتبرت قطر أن هذه الإجراءات تمثل خرقا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية، وأن دوتي الإمارات وقطر من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية.

وطالبت قطر أيضا الإمارات بتعويضات، بما في ذلك تعويضات مادية، ولكنها لم توضح بأي تفاصيل عن مقدار التعويضات المطلوبة.

موقف دولة الإمارات:

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ترحيبها بقرار محكمة العدل الدولية، المتعلق بطلب قطر للتدابير المؤقتة بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وقد أصدرت وزارة الخارجية أمس بيانا أوضحت فيه أن محكمة العدل الدوليه رفضت منح جميع طلبات قطر للتدابير المؤقتة، وبدلا من ذلك بأغلبية ضئيلة أشارت المحكمة إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها بالفعل، موضحة أن قرار المحكمة يعكس أن التدابير المؤقتة التي طلبتاه قطر ليس لها أي أساس من الصحة، ولم تكن مدعومة بأي أدله، أنه بدلا من المناورات المضيعه للوقت التي تقوم بها قطر وتضييع الوقت، كان يجب على قطر أن تتجاوب مع المطالب المشروعة لدولة الإمارات والدول المجاورة “المقصود الدول المقاطعة” فيما يخص دعم قطر المستمر للإرهاب وجهودها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

كما أكد النظام الإماراتي أن الإجراءات التي تم فرضها هي موجهة للنظام القطري فقط وليس الشعب القطري، ونفت المزاعم القطرية لا زال يتوافد آلاف القطريين على دولة الإمارات العربية لزيارتها ويمكن للزوار دخول الإمارات بإذن مسبق، من خلال الخط الساخن المعلن عنه في الحادي عشر من يونيو لعام 2017.

وقد حثت الإمارات دولة قطر الى الاندماج والانخراط بسرعة وبشكل فعال في المطالب المشروعة التي تم طلبها منها من قبل الدول المقاطعة لها من أجل الامتثال التزاماتها الدولية. وتؤكد في نفس الوقت ترحيبها المواطنين القطريين على أراضيها. وذلك طبقا للبيان الذي تم إصداره في الخامس من يوليو لعام 2018.

من جهة أخرى: قال وزير الدولة للشئون الخارجية أنور قرقاش في حسابه الخاص على مواقع التواصل الإجتماعي تويتر: إن ملخص قرار محكمة العدل الدولية، تناول ما يعرف بالإجراءات الوقتية ورفض القضاة المطالب القطرية المقدمة، ودعا الى ثلاثة إجراءات تتعلق بالأسر والطلبة والتقاضي، وهي إجراءات قامت دولة الإمارات بتنفيذها فعلا وفق ضوابطها الوطنية بعد اتخاذ الدول الأربعة اجراءات المقاطعة ضدها.

موقف دولة قطر:

اعتبرت وسائل الإعلام القطرية هذا القرار انتصارا لقطر والحقوق القطريين، ولكن لم تصدر وزارة الخارجية القطرية أي بيان رسمي بشأن قرار محكمة العدل الدولية، ولكن أول تعليق رسمي قطري فقد جاء على لسان وكيل دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية “محمد الخليفي”، الذي أعرب في حديث لقناة الجزيرة عن سعادة بلاده بالحكم الذي صدر، وأضاف إه أنصف كل القطريين المتضررين من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها أبو ظبي معهم منذ بداية المقاطعة من العام الماضي.

وقد قالت مندوبة قطر (المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة راشد الخاطر) في وقت سابق في مقابلة مع قناة الأناضول التركية: إن “الدوحة عملت باتجاه الحلول الدبلوماسية، لكنها لم تثمر عن شيء، لذلك نسير في مسارات متوازية في المسار الدبلوماسي لا زال قائما ولكن أيضا المسار القانوني مهم”.

 

للمزيد: تابع الأخبار الخليجية.


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.