باب المندب

 

مضيق باب المندب من أهم ممرات في العالم

أعلنت المملكة العربية السعودية عن لسان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية”خالد الفالح”، أنها ستعلق جميع شحنات النفط الخام التي تمر عبر مضيق باب المندب إلى أن تصبح الملاحة خلاله آمنة.

وقال وزير الطاقة: إن هذا الإجراء سيكون بشكل فوري ومؤقت، مؤكدا أن تهديدات الميليشيات الحوثية الإرهابية على ناقلات النفط الخام تؤثر على حرية التجارة العالمية، وعلى الملاحة البحرية بمضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وصرح خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة: أنه وحسب ماصرح به المتحدث الرسمي لــ”تحالف دعم الشرعية في اليمن”، تعرضت ناقلتي نفط عملاقتان تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام، لهجوم من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر، صباح أمس الأربعاء، بعد عبورهما مضيق باب المندب،

وأشار وزير الطاقة خالد الفالح إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة طفيفة في إحدى الناقلتين، ولم تقع تقع أي إصابات أو انسكاب للنفط الخام في البحر الذي كان سيؤدي إلى كارثة بيئية، ويجري الآن سحب الناقلة المتضررة إلى أقرب  مرفأ سعودي، بحسب مانقلت وكالة الأنباء السعودية.

وعلى المجتمع الدولي دعم جهود التحالف العربي والشرعية اليمنية، الرامية إلى استعادة الميناء والمدينة وعدم الانجرار إلى محاولات الحوثي، وخلفه إيران، لكسب الوقت عبر مناورات سياسية باتت أهدافها مكشوفة.

وتسعى إيران، من خلال إبقاء ميليشيات الحوثي في الحديدة، إلى الإمساك بورقة باب المندب الهامة للضغط على المجتمع الدولي وتنفيذ تهديداتها الإرهابية، لما يمثله هذا المضيق من أهمية على صعيد الملاحة الدولية.

قال مسؤول كويتي إن بلاده قد تتخذ قرارا بوقف صادرات النفط عبر مضيق باب المندب،بعد قرار سعودي مماثل، لكنه أكد أن الأمر مازال “قيد الدراسة” وأن قرارا نهائيا لم يُتخذ بعد.

وقال بدر الخشتي رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط الكويتية، الخميس، ردا على سؤال لرويترز “الاحتمالات واردة لكن ليس هناك شيء أكيد حتى الآن”.

وشدد الخشتي على أنه “لا بد أن يكون هناك بديل ولا بد أن يكون كل شيء مدروسا وبعدها نقرر”

 

ويربط باب المندب البحر الأحمر من الجنوب بالمحيط الهندي، حيث يقع في منتصف المسافة بين السويس ومومباي، يحده اليمن من الشرق وإريتريا وجيبوتي من الغرب، ويكتسب المضيق أهمية في عالم النفط من كمية النفط المارة به، والتي تقدر بحدود 3.5 مليون برميل يوميا.

ولكونه يقصر المسافة التي تقطعها حاملات النفط بـ60 في المئة، فإن إغلاقه سيجبر ناقلات النفط على الدوران حول إفريقيا وسيرفع تكاليف نقل النفط بشكل كبير، ويعد النفط هدفا للإرهابيين.

باب المندب

والمسافة بين ضفتي مضيق باب المندب هي ثلاثين كيلومتر تقريبا من رأس منهالي في البحر الأسيوي إلى رأس سيان على الساحل الأفريقي.

وتفصل جزيرة بريم التابعة لدولة اليمن، مضيق باب المندب إلى قناتين الشرقية منها تعرف باسم باب اسكندر عرضها ثلاثة كيلومتر وعمقها ثلاثين متر.

أما القناة الغربية في مضيق باب المندب واسمها “دقة المايون”، فعرضها خمسة وعشرين كيلو متر وعمقها يصل إلى 310 متر.

وبالقرب من الساحل الإفريقي توجد مجموعة من الجزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة.

وهناك تيار سطحي يجري داخل مضيق باب المندب في القناة الشرقية، وفي القناة الغربية فهناك تيار عميق يجري للخارج.

وتقدر حصيلة التبادل المائي في مضيق باب المندب بنحو ألف كيلومتر مكعب لمصلحة البحر الأحمر، وتصل ملوحة مياة الممر إلى ثمانية وثلاثين بالألف، وحركة المد فيه إلى نحو المتر. ولقد ظلت أهمية مضيق باب المندب محدودة حتى افتتاح قناة السويس عام 1869 ميلادي، وربط البحر الأحمر ومايلية بالبحر المتوسط وعالمه، فتحول إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوروبية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا.

ومما زاد في أهمية مضيق باب المندب أن عرض قناة عبور السفن. وتقع بين جزيرة بريم والبر الأفريقي، هو ستة عشر كيلومتر وعمقها من مئة إلى مئتي متر مما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين.

وازدادت أهمية مضيق باب المندب بوصفه واحدا من أهم الممرات البحرية في العالم، مع ازدياد أهمية نفط الخليج العربي.

ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنويا (بمعدل 57 قطعة يوميا).

للمزيد: تابع أخبار الخليج.


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.