canada
canada

 

هل تتراجع كندا عن تصريحاتها للسعودية

 

بعد تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا لم يتحسن الوضع بل إزداد سوءا بعد أن رفضت كندا يوم الاثنين 6 أغسطس التراجع عن دفاعها عن حقوق الإنسان بعد أن جمدت السعودية التعاملات التجارية والاستثمارات الجديدة وطردت السفير الكندي ردا على مناشدة أوتاوا للرياض الإفراج عن نشطاء من المجتمع المدني.

وفي أول رد فعل على موقف المملكة العربية السعودية قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند “لأكن واضحة جدا… كندا ستدافع دائما عن حقوق الإنسان في كندا وأنحاء العالم، وحقوق النساء هي من حقوق الإنسان”.

وقد استدعت الرياض يوم الأحد سفيرها من كندا وأعطت مهلة للسفير الكندي 24 ساعة للرحيل. كما حظرت الحكومة السعودية التعاملات التجارية الجديدة مع كندا بغض النظر عن ما كان سيؤثر ذلك على التجارة السنوية بين البلدين والتي يبلغ حجمها نحو أربعة مليارات دولار بالإضافة إلى عقد دفاعي قيمته 13 مليار دولار.

وبعد فترة قصيرة من تصريحات فريلاند أصدرت الخارجية الكندية بيانا مرة أخرى صرحت فيه إنها تشعر “بقلق بالغ” من طرد السفير الكندي.

وكانت التحركات السعودية ردا حازما على تغريدة كندا على تويتر بعد أن عبرت يوم الجمعة عن قلقها من اعتقال نشطاء في السعودية بينهم المدافعة البارزة عن حقوق المرأة سمر بدوي ودعت للإفراج عنهم.

وقالت السعودية: “الموقف الكندي يعد تدخلا صريحا وسافرا في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومخالفة لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول”.

ويوضح هذا الرد الحاد والمفاجئ من قبل السعودية على هذه الانتقادات حدود الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يدير شؤون الحكومة اليومية. وقد أطلق الأمير محمد حملة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي، لكنه لم يخفف الحظر التام الذي تفرضه المملكة على النشاط السياسي حتى هذه اللحظة.

وفي الفترة الأخيرة قامت السعودية برفع الحظر على قيادة المرأة للسيارات، لكنها اعتقلت أيضا نشطاء بينهم أكثر من 12 من المدافعين البارزين عن حقوق المرأة.

وفي أول رد فعل من واشنطن منذ اندلاع الأزمة بين السعودية وكندا قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين إن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة السعودية المزيد من المعلومات بشأن احتجاز نشطاء خصوصا أن سمر بدوي تحمل الجنسية الأمريكية.

وأضاف المسؤول “نواصل تشجيع حكومة السعودية على احترام الإجراءات القانونية ونشر معلومات حول وضع القضايا القانونية”.

أزمة مفاجئة

قال مصدر مطلع لرويترز إن البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية قد فاجأ الدبلوماسيين في الرياض حيث أن السفيرين السعودي والكندي كانا في عطلة عند صدور القرار المفاجئ من الرياض.

ونقلا عن تلفزيون “العربية” أن السعودية قررت إيقاف برامج التدريب والابتعاث والزمالة مع كندا وستنقل الطلبة المبتعثين هناك إلى دول أخرى.

وقالت فريلاند للصحفيين: “سيكون من المؤسف حرمان هؤلاء الطلاب من فرصة الدراسة هنا”.

وتضامنت كل من البحرين والإمارات مع الرياض لكنهما لم تعلنا إجراءات مماثلة.

وأعلنت الخطوط الجوية السعودية على حسابها الرسمي بموقع تويتر إيقاف رحلاتها من وإلى تورونتو بكندا.

كما أبدى مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وفلسطين أيضا دعمهم للسياسة السعودية. لكن قطر التي تمر بخلافا دبلوماسيا مع السعودية ودول أخرى ( الإمارات ومصر والبحرين) منذ أكثر من عام أعلنت في حساب وزارة خارجيتها على تويتر إن بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لا يمثل وجهة نظرها بشأن الأزمة الحالية.

 منظمة العفو الدولية:

قالت منظمة العفو الدولية إن رد الفعل السعودي تجاه كندا يظهر أن من الضروري ألا تخضع الدول الغربية للترهيب بهدف إسكاتها بشأن معاملة الرياض للمعارضين.

وقالت سماح حديد مديرة الحملات في الشرق الأوسط بالمنظمة: “بدلا من تطبيق إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، اختارت حكومة السعودية الرد بإجراءات عقابية على الانتقادات. الدول التي لها نفوذ كبير في السعودية مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا التزمت الصمت لفترة أطول مما ينبغي”.

للمزيد: تابع أخبار السعودية.

 


0 Comments

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.